آخر مواقفي عام 1427هـ.... توبة من البلياردو.. توبة..
لقد انقطعت فترة عن كتابة مواقفي المضحكة ـ وما أكثرها ـ ..
إعذروني .. فكثرة الإرتباطات هي السبب.. وأيضاً مواد الجامعة المرهقة..
طبعاً هي ممتعة لأننا في مرحلة التطبيق..
لكن الدكتور... وآآآآآآآآآآآآآآآآآه من بعض الدكاترة..
ما يرتاح إلا إذا صعب المادة على الطلاب وعقدها عليهم..
على العموم خلونا ننسى الدكاترة ومشاكلهم.. والدراسة وهمومها..
والحين.. انسجموا مع القصة...
واقرأوها كاملة.. فاتحين أذهانكم.. ومستوعبين كل كلمة.. ومتخيـّـلين الموقف...
لأنكم ستضحكون ملء أفواهكم..
في البداية...
كنا أربعة أشخاص..
وكنا في اجازة عيد الأضحى...
قررنا الإنطلاق لإحدى صالات البلياردو...
ووافقنا جميعاً..
======================
الصالة الأولى..
كنا في قمة الحماسة مع اللعبة..
لكن الصالة كانت ضيقة..
والطاولات مزدحمة..
قال أحد أصحابي:
ـ دفـّـوا الطاولة شوي..
دفعناها.... وإذ بإحدى أرجلها تنكسر.. وتسقط الطاولة..
كما قلت لكم..
الصالة مزدحمة ومليئة بالبشر..
تخيلوا منظرنا؟
صوت سقوط الطاولة القوي.. وتبعه سقوط الكرات أرضاً لتؤكد أن الطاولة قد سقطت؟
صاحب المحل لم يكن يريد أي مشاكل..فقال بأن الطاولة قديمة.. وأن لا ذنب علينا..
ونحن أيضاً لم نرد أي مشاكل.. فاحتججنا بحجج واهية..و..
سحبنا أنفسنا بسرعة..
++++++++++++++++
في السيارة..
ـ حلو.. افتكينا من الإحراج...
ـ معاك حق..
هتفت أنا..
ـ بس نبغا كمان بلياردو..
رد الذي كسر الطاولة:
ـ لا، خلونا نشوف شي ثاني..
لكن ثلاثة مقابل أربعة...
ثلاثة يريدون بلياردو مقابل واحد لا يريد..
فقال:
ـ بكيفكم.. بكيفكم..
======================
الصالة الثانية...
هذه الصالة أسوأ من سابقتها...
وما زادها سوءاً إلا عصيها...
أعتقد أنها كانت تستخدم أقواساً للرمي فيما سبق..
فعندما أضرب بها الكرة..
إذ تنحرف العصا وتصطدم بكرة أخرى مجاورة.. وتبقى كرة المضرب ـ البيضاء ـ في مكانها..
أحد الأصحاب.. الشخص الثاني..
تحمس أكثر.. وضرب الكرة بكل ما آتاه الله من قوة..
وإذ ..
قبل ذلك يجب أن أخبركم أن العصا الذي يملكها الثاني من النوع الذي يمكنك تفكيكه إلى عدة قطع..
لم تنطلق الكرة بإتجاهنا وحدها.. بل معها رفقة..
انطلق في ناحيتنا.. وطبعاً خارج طاولة البلياردو..
الكرة البيضاء، رأس العصا الأبيض، منتصف العصا..
وبقيت القاعدة في يده..ينظر إليها مستغرباً..
كل تلك الثلاثة طارت خارج الطاولة، ولم يبقى إلا قاعدة العصا ينظر إليها..
هاهاهاها....
كل من في الصالة ينظر إلينا ويضحك علينا..
وبالتحديد إلى ذلك الذي يمسك بقاعدة العصى..
وبالتأكيد..
سحبنا أنفسنا بسرعة..
++++++++++++++++++++
في السيارة..
ـ نعن أبو الإحراج..
أنا:
ـ وسع صدرك.. الحين نشوف قاعة ثانية.
رد صاحب العصا، والشخص الذي كسر الطاولة:
ـ لا فكـّـونا عاد..
إثنان مقابل إثنان..
لكن في النهاية وافق الإثنان:
ـ بكيفكم.. بكيفكم..
=======================
الصالة الثالثة.
من البداية.. بل وقبل أن نرتب الكرات في ترتيبها المثلثي الشكل..
الشخص الثالث كان متحمساً أكثر من اللازم..
وقبل أن نرتب الكرات، كان يتدرب على التصويب..(( معليش، واحد جاهل وماسك عصا بلياردو))
حاول أن يصيب ثلاث كرات.. ولم يفلح:
ـ يا شيخ.. نعن أبو الكرات ذي..
وضربها مثلما نضرب كرة ( البيسبول)..
وانطلقت أربع كرات خارج الطاولة..
إثنان سقطت على الأرض.
وإثنان دخلت على طاولة أخرى لمجموعة شباب..
الثلاثة هربوا.. وتركوني وحيداً... (( ألقط وجهي)).
ـ معليش يا جماعة.. معليش...
وإعتذار خاص لصاحب الطاولة الذي هجمت عليه الكرات ..
ـ معليش يا الطيب، حقك عليّ، معليش..
وقبل مني الإعتذار..
++++++++++++
ـ مالكم داعي والله، كلكم رمم، يا(..) يا(..)
ـ طيب خلاص، لا تزعل.
ـ خليتوني في الإحراج ورحتوا وتركتوني؟؟
ـ عاد...
ـ لا مافي شي اسمه عاد، أنا زعلت منكم صراحة، ما كأني صاحبكم.
ـ طيب، لا تزعل علينا، إيش اللي يرضيك؟
ـ نروح صالة بلياردو ثانية.
فقال الثلاثة بصوت واحد:
ـ لا يا شيخ فكنا.
ـ إلا .. لازم بلياردو..
ـ بكيفك.. بكيفك.
=======================
الصالة الرابعة.. والأخيرة..
حتى هنا.. كلهم إرتكب أخطاء في الصالات السابقة..
وبقي الدور علي..
اقرأوا ما الذي حصل في هذه الصالة..
الطاولات يا سلام، العصي ما أحلاها، الخدمة في الصالة تمام..
يعني اللعب كله مية مية..
لعبنا وكان اللعب ممتعاً..
وجاءت لحظة تسديد الكرة السوداء.. لحظة الفوز.
دوري..
أحكمت وضع العصا..
صوبت بدقة..
ركزت..
ثم أضرب..
وتدخل الكرة في الهدف معلنة فوزي الساحق..
هييييييييييييييييييييييييييييييي....
وقفزت عالياً من الفرح .. وأنا ألوح بالعصا..
لكن...
العصا اصطدمت بالإضاءة فوقنا...وتهشمت (اللمبة).. بل وسقط حامل الإضاءة كله..
تخيلتوا كيف الموقف؟؟؟؟
طبعاً قبل ما أستوعب أي شيء.. وقبل ما يشاهد الجميع فضيحتي المخزية.. وقبل ما تصير مشاكل في مكان محترم..
سحبني الأصحاب سحباً للخارج..
وفي النهاية..
لا أحد يقولي بلياردو بتاتاً.........
مرة...
توبة... توبة......